الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - ١ ما ورد فيه التصريح بعدم الإجزاء
نعم أطلق المفيد القول بالإجزاء في مقنعته. ( [١]) و مثله سلّار في المراسم. ( [٢]) و كلاهما محمول على صورة الضرورة.
٧. نعم خالف ابن إدريس في ذلك و قال: لا يجزي واحد إلّا عن واحد مع الاختيار. و مع الضرورة و العدم فالصيام. ( [٣])
هذه كلمات القوم و كلامنا في المقام مركز على عدم الإجزاء مطلقاً و أنّه إذا لم يتمكّن من الفرد التام وجب عليه الصيام، و أمّا استثناء صورة الاضطرار كما في كلام الشيخ المتقدّم فسيأتي الكلام فيه.
الاستدلال على عدم الإجزاء مطلقاً
يدلّ على عدم الجواز أُمور:
أ. قوله سبحانه: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ). ( [٤])
و الآية ظاهرة في أنّ الواجب هو الهدي التام من غير فرق بين الإبل و البقر و الغنم، لأنّ الهدي اسم للفرد التام لا للأجزاء منه، فإذا لم يجد الفرد التام فعليه الصيام.
ب. و أمّا الروايات فيمكن الاستدلال بها بوجوه ثلاثة:
١. ما ورد فيه التصريح بعدم الإجزاء
١. صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما ٨ قال: «لا تجوز البدنة و البقرة
[١]. المقنعة: ٤١٨.
[٢]. المراسم: ١١٤.
[٣]. السرائر: ١/ ٥٩٥.
[٤]. البقرة: ١٩٦.