الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٦ - الفرع الثالث قصد التحلّل بالذبح
بأُمور ثلاثة:
الذبح ونية التحلّل مع التقصير.
و في المسألة أقوال أُخرى هي:
١. عدم اعتبار شيء من التقصير و الحلق سوى الذبح أو النحر، لإطلاق الأدلّة. و هو ظاهر المحقّق. ( [١])
٢. وجوب التقصير عند الذبح. و هو خيرة العلّامة في القواعد. ( [٢])
٣. التخيير بينهما. و هو خيرة الشهيد. ( [٣])
و قد استدلّ على ضم التقصير بروايات:
١. معتبر حمران: «أنّ رسول اللّه ٦ حين صدّ بالحديبية، قصّر و أحلّ و نحر، ثمّ انصرف». ( [٤])
و ربّما يورد على الاستدلال بأنّ التقصير في الرواية قبل النحر مع أنّ موضعه على القول به بعد النحر.
يلاحظ عليه: أنّ الراوي عطف الجميع بالواو من دون نظر إلى الترتيب. و السند و إن كان مشتملًا على سهل بن زياد لكن الأصحاب عملوا برواياته.
٢. مرسلة المفيد، قال: قال ٧: «و المصدود بالعدو ينحر هديه الّذي ساقه بمكانه و يقصر من شعر رأسه و يحل». ( [٥])
و لذلك احتاط المصنّف بضم التقصير إلى الذبح و ربّما يستدلّ بخبر
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٨٠.
[٢]. قواعد الأحكام: ١/ ٤٥٣.
[٣]. الدروس: ١/ ٤٧٩.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٦.