الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٧ - الفرع الثالث لو لم يفته الوقوفان لكنّه صار ممنوعاً عن أعمال منى و مكة، فله صور ثلاث
المفردة ليس فيها أي ذبح فالرواية شاذّة، لا يمكن العمل بها في مقابل القاعدة الكلّية الماضية، أعني: «المصدود يذبح حيث صُدّ و يرجع صاحبه فيأتي النساء».
الفرع الثالث: لو لم يفته الوقوفان لكنّه صار ممنوعاً عن أعمال منى و مكة، فله صور ثلاث:
١. إذا منع من أعمال منى دون أعمال مكة.
٢. إذا منع من أعمال مكة، دون منى.
٣. إذا منع من كليهما.
و كلّ من هذه الصور على قسمين: تارة لا يتمكّن من الاستنابة، و أُخرى يتمكّن، فتكون الأقسام ستة.
و إليك دراسة كلّ من الصور بقسميه.
الصورة الأُولى: إذا منع من نزول منى فإن تمكّن من الاستنابة، استناب في الرمي و الذبح كما في المريض ثمّ حلق في مكانه، لأنّ وجوب الحلق في منى مشروط بالقدرة عليه في منى، و إلّا فيسقط الحلق فيها، و يحلق في مكان آخر و يرسل شعره إليها و تحلّل و أتمّ باقي الأعمال.
إنّما الكلام فيما إذا لم يتمكّن من الاستنابة، ففيه أقوال أو احتمالات:
الأوّل: جواز التحلّل لصدق الصد فيتناوله العموم و استوجهه في «المدارك» ( [١]) و قواه في «الجواهر» قال: فإن لم يمكنه الاستنابة فالأقوى جواز التحلّل بالهدي في مكانه لصدق الصد، و بأولوية البعض بالإحلال من الكلّ. ( [٢])
يلاحظ عليه: بأنّ صدق الصدّ بالنسبة إلى الأعمال القليلة مع تمكّنه من
[١]. المدارك: ٨/ ٢٩٣.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ١٢٦.