الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٤ - ٢ تحلّل المحصور في عمرة التمتّع عن النساء
أمر الإمام ببعث الهدي حتّى يصل إلى المحل و لم يُوجب عليه العمرة المفردة مجدّداً.
و يؤيّد ذلك ما في ذيله حيث قال: «أ رأيت إن ردّوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحلّ فأتى النساء، قال: فليُعد (الدراهم) و ليس عليه شيء و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث».
ترى أنّه أمر بالإمساك عن النساء إذا تبيّن الخطأ، و لازمه عدم الإمساك عنهنّ إذا لم يتبيّن.
و لكن الترجيح مع الصحيحة لكونها في مقام إعطاء الضابطة أوّلًا، مضافاً إلى ما ورد في عمرة الإمام الحسين ٧ الصريح في المورد ثانياً، و على فرض التساقط فالأصل- أعني: استصحاب بقائه في الإحرام- و هو المحكّم. فالإحلال بالعمرة المفردة هو الأحوط لو لم يكن الأقوى.
٢. تحلّل المحصور في عمرة التمتّع عن النساء
قد عرفت أنّ التحلّل في الإحصار في العمرة المفردة رهن الإتيان بعمرة مثلها، إنّما الكلام في الإحصار عن عمرة التمتع و أنّه كيف يتحلّل؟ فهنا قولان:
الأوّل: أنّه يتحلّل بعمرة مفردة، و هو خيرة صاحب المدارك ( [١])، و نسبه المحقّق الخوئي إلى المشهور و إن لم يختره. ( [٢])
الثاني: أنّ المحصور فيها كالمصدود، فكما أنّه يتحلّل بنفس الذبح في مكانه فكذا المُحْصَر في عمرة التمتّع يتحلّل بذبح الهدي في محلّه- أي مكة المكرمة-
[١]. المدارك: ٨/ ٣٠٥.
[٢]. المعتمد: ٥/ ٤٣٨.