الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - الفرع الثاني لو تخيّل السمن ثمّ انكشف خلافه
هدياً و هو يرى أنّه سمين أجزأ عنه، و إن لم يجده سميناً». ( [١]) و الاحتجاج به صحيح، لأنّ مورده الهدي.
٣. مرسلة الصدوق قال: قال علي ٧: «إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزئ عنه، و إن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه، و في هدي المتمتع مثل ذلك». ( [٢])
ثمّ إنّ ظاهر عبارة «الشرائع» هو الإجزاء مطلقاً، سواء ظهر هزاله قبل الذبح أو بعده، لكن صاحب الجواهر خص الإجزاء بما إذا ظهر الهزال بعد الذبح، و لو ظهر قبله قال: لا يجزي. و استدلّ عليه بأنّ المنساق من قوله: «فوجده سميناً» هو ما بعد الذبح، فالمرجع في غيره إطلاق عدم الإجزاء الوارد في صحيح ابن مسلم، و إليك نصّ ما نقله:
عن أحدهما ٨: سئل عن الأضحية قال: أقرن فحل سمين عظيم الأنف و الاذن- إلى أن قال- ان اشترى أضحية و هو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه، قال: «إنّ رسول اللّه ٦ كان يضحي بكبش أقرن، عظيم، سمين، فحل، يأكل في سواد، و ينظر في سواد، فإذا لم يجدوا من ذلك شيئاً فاللّه أولى بالعذر». ( [٣])
يلاحظ عليه أوّلًا: منع التبادر بعد الذبح من قوله: «و إن لم يجده سميناً» في رواية منصور أو قوله: «فوجدها عجفاء» في مرسلة الصدوق، لأنّ المراد من الوجدان معرفة كونه هزيلًا و هو يحصل في كلتا الحالتين، نعم معرفته بعد الذبح أسهل.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٦ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٦ من أبواب الذبح، الحديث ٨.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ١٤٨.