الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - الفرع الثالث و لو تخيّل هزاله فذبحه برجاء السمن بقصد القربة فتبيّن سمنه يكفي
سميناً قبل الذبح يكفي في تمشّي القربة.
هذا هو مقتضى القاعدة مضافاً إلى روايات تدلّ على الإجزاء.
١. رواية منصور، عن أبي عبد اللّه ٧ و فيها: «و من اشترى هدياً و هو يرى أنّه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه». ( [١])
٢. صحيحة الحلبي: «إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت». ( [٢])
٣. رواية عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه ٧ و فيها: «و إن اشتريته مهزولًا فوجدته سميناً أجزأك». ( [٣])
نعم أنّ مورد الأخيرة هو الأضاحي لقوله في صدرها: «في الهرم الّذي قد وقعت ثناياه أنّه لا بأس به في الأضاحي».
الفرع الرابع: لو لم يحتمل السمن أو يحتمله و لكن ذبح من غير مبالاة لا بقصد الطاعة، (فتبيّن السمن) فقال المصنّف: إنّه لا يكفي. وجهه: أمّا في الصورة الأُولى فلعدم تمشّي القربة، لأنّه قاطع بهزاله، و قاطع بأنّه غير مأمور به فكيف يذبح إطاعة لأمره، و أمّا الصورة الثانية، أعني: فإذا احتمله و لكن ذبح من غير مبالاة لا بقصد الطاعة فهو و إن كان متمكناً من قصدها، لكنّه ذبحه من غير مبالاة لا برجاء الطاعة.
فإن قلت: مقتضى إطلاق ما سبق من الروايات في الفرع الثالث هو الصحة في الفرع الرابع في كلتا الصورتين. فعن رواية منصور عن أبي عبد اللّه ٧:
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٦ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٦ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٦، من أبواب الذبح، الحديث ٦.