الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - الفرع الثاني عدم جواز تأخير الذبح عن يوم العيد
و التأخير عن عذر- كالجهل و النسيان- لا صورة العمد، فلا يحسن لأجلهما رفع اليد عن ظاهر الأمر و غيره في الوجوب. ( [١]) فالأقوى كون التأخير عن الرمي واجباً، لا كونه أحوط كما عليه المصنّف في المتن.
الفرع الثاني: عدم جواز تأخير الذبح عن يوم العيد
المشهور عند الأصحاب عدم جواز تأخير النحر عن يومه إلّا لعذر. ( [٢])
و محطّ البحث هو الجواز التكليفي بمعنى عدم كون التأخير عصياناً و إلّا فالجواز الوضعي، أي كونه مجزئاً فهو أمر مسلم كما سيوافيك.
قال المحقّق: و يجب ذبحه يوم النحر، مقدّماً على الحلق، فلو أخّره أثم و أجزأ، و كذا لو ذبحه في بقية ذي الحجّة جاز. ( [٣])
و قال العلّامة في «المنتهى»: و وقت ذبحه يوم النحر و به قال أبو حنيفة و مالك و أحمد ثمّ نقل عن أحمد و الشافعي قولًا بجواز نحره قبله. و استدلّ على تعيين الذبح في يوم العيد بقوله: إنّ النبي ٦ نحر يوم النحر و كذا أصحابه و قال: «خذوا عنّي مناسككم». ( [٤])
و قال في «المدارك»: أمّا وجوب ذبحه يوم النحر فهو قول علمائنا و أكثر العامّة. ( [٥])
و قال في «الجواهر» بعد قول المحقّق: بلا خلاف أجده في عدم جواز
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٢]. دليل الناسك: ٣٨٣.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٦٠.
[٤]. منتهى المطلب: ١١/ ١٧٧- ١٧٨.
[٥]. مدارك الأحكام: ٨/ ٢٧.