الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٧ - الفرع الأوّل تجب رعاية الترتيب بين الرمي و الذبح
٢. و قال ابن إدريس: فإذا فرغ المستمتع من مناسكه يوم النحر بمنى و هي ثلاثة: يرمي جمرة العقبة فحسب على ما قدّمناه و الذبح و الحلق أو التقصير على جهة التخيير على ما ذكرنا، و لا بأس بتقديم أيّها شاء على الآخر، إلّا أنّ الأفضل الترتيب. ( [١])
و في «المختلف» المطبوع أخيراً نقلًا عن السرائر: «و لا بأس بتقديم أيّتهما شاء على الآخر». ( [٢]) و لو صحّ ما في «المختلف» يختصّ نفي البأس بالذبح و الحلق و لا يعمّ الرمي. و لكن القول المشهور هو لزوم الترتيب. و حكى المحدّث البحراني القول بالوجوب عن الشيخ في «المبسوط» و «الاستبصار» و عن أكثر المتأخّرين، منهم: العلّامة في أكثر كتبه، و المحقّق في الشرائع، و غيرهما. ( [٣])
قال العلّامة: فإذا فرغ من رمي جمرة العقبة ذبح هديه أو نحره إن كان من الإبل. ( [٤])
و المهم دراسة الروايات، و يدلّ على وجوب الترتيب أُمور:
١. السيرة النبوية ففي صحيح معاوية بن عمّار في وصف حج رسول اللّه ٦: «فلمّا أضاء له النهار أفاض حتّى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة، و كان الهدي الّذي جاء به رسول اللّه ٦ أربعاً و ستين أو ستاً و ستين، و جاء عليّ بأربع و ثلاثين أو ست و ثلاثين، فنحر رسول اللّه ٦ ستاً و ستين، و نحر عليّ أربعاً و ثلاثين بدنة». ( [٥])
[١]. السرائر: ١/ ٦٠٢.
[٢]. المختلف: ٤/ ٢٨٩، تحقيق مؤسسة النشر الإسلامي، قم.
[٣]. الحدائق: ١٧/ ٢٤١. و لاحظ مستند الشيعة: ١٢/ ٣٠٢.
[٤]. منتهى المطلب: ١١/ ١٤٣.
[٥]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٤.