الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - القول الثالث ما يظهر من المصنّف في المتن و هو أنّ الميزان بقاء وقت الرمي و عدمه
إذا انقضى زمان الرمي. ( [١]) فالحكم في الشق الأوّل مطلق، و مقيد بعدم الانقضاء في الثاني.
القول الثالث: ما يظهر من المصنّف في المتن و هو أنّ الميزان بقاء وقت الرمي و عدمه
، فعلى الأوّل يرجع و يرمي من غير فرق بين كونه في منى أو مكة أو خروجه منها، و على الثاني لا يجب حتّى و لو كان في منى أو مكة أو في الطريق.
و بما أنّ مصدر هذه الأقوال هو الاستظهار من الروايات فاللازم دراستها فنقول: إنّ في مورد النسيان و الجهل روايتين: إحداهما لمعاوية بن عمّار، و الأُخرى لعمر بن يزيد.
أمّا الأُولى: فقد روى عنه الكليني تارة بواسطة فضالة بن أيّوب عن معاوية بن عمّار، و أُخرى عنه بواسطة ابن أبي عمير، و رواه الشيخ في التهذيب بواسطة ابن أبي عمير، و ربّما يتصور أنّها روايات ثلاث، و الظاهر أنّ المجموع رواية واحدة و الاختلاف في المتن طفيف، غير أنّ السؤال في بعضها عمّن ترك الرمي جهلًا و بعضها الآخر عمّن ترك الرمي نسياناً، و إليك عامّة المتون:
١. روى الكليني بسنده عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكّة؟ قال: «فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، و الرجل كذلك». ( [٢])
٢. ما رواه الكليني عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.