الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٢ - المسألة ١٢ لو تحلّل المصدود في العمرة و أتى النساء
[المسألة ١٢. لو تحلّل المصدود في العمرة و أتى النساء]
المسألة ١٢. لو تحلّل المصدود في العمرة و أتى النساء ثمّ بان عدم الذبح في اليوم الموعود لا إثم عليه و لا كفّارة، لكن يجب إرسال الهدي أو ثمنه و يواعد ثانياً، و يجب عليه الاجتناب من النساء، و الأحوط لزوماً الاجتناب من حين كشف الواقع و إن احتمل لزومه من حين البعث.* (١)
قال: و الإشكال فيه أقوى. ( [١])
و قد عرفت أنّ الصحيحة ترجع إلى العمرة المفردة، و أمّا إلحاق الحجّ غير المستقر بالمندوب فإنّ المفروض أنّه حجّ في نفس العام و لكن حال القضاء بينه و بين أُمنيته و زالت استطاعته فيكون الحجّ عليه مندوباً.
نعم مقتضى إطلاق كلام سلّار عدم الفرق بين الواجب و المندوب و أنّه لا يقربهن حتّى يقضي مناسكه من قابل. ( [٢])
قلت: إنّ إطلاق كلامه منصرف إلى الحجّ الواجب.
(١)* ما بأيدينا من النسخ هو «لو تحلّل المصدود» و هو بعيد من جهات: أوّلًا: أنّ المسألة معنونة في الشرائع و موردها هو المحصور لا المصدود قال: و لو بان أنّ هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله و كان عليه ذبح هدي في القابل. ثمّ أشار إلى المسألة الآتية في كلام المصنّف و قال: و لو بعث هديه ثمّ زال العارض لحق بأصحابه. ( [٣])
و ليس من البعيد أن يكون المصدر لعنوان المسألة هو الشرائع.
ثانياً: أنّ كلام المصنّف في المسألة المتقدّمة و المسألة المتأخّرة راجع إلى المحصور لا المصدود.
[١]. مدارك الأحكام: ٨/ ٣٠٥.
[٢]. المراسم العلوية: ١١٧.
[٣]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٨٢.