الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤ - الفرع الرابع وجوب النيّة فيهما
من يليه الشعرة و الشعرتين، ثمّ أخذ شقّ رأسه الأيسر فحلقه، ثمّ قال: (هاهنا أبو طلحة؟) فدفعه إلى أبي طلحة. ( [١])
هذا كلّه في الحلق، و أمّا التقصير فلعدم القول بالفرق بينه و بين الحلق في جواز الإيكال.
و أمّا النية الّتي ستذكر في الفرع التالي فترجع إلى الناسك لا إلى الحلّاق كما مرّ في الذبح.
الفرع الرابع: وجوب النيّة فيهما
قال العلّامة في «المنتهى»: لا بدّ في الحلق و التقصير من النية، لأنّه نُسك عندنا لا إطلاق محظور. ( [٢])
لا شكّ أنّ الحلق و التقصير من أجزاء أعمال الحجّ فالنية المتعلّقة بأعمال الحج إذا كانت مخزونة في النفس و داعية إلى العمل تكفي في صحّة الحلق و التقصير و لا يحتاج إلى الإخطار بالبال، و على فرض كون النية إخطاراً بالبال فينوي بما يلي: «أحلق- أو أُقصر- في فرض حج التمتع لوجوبه قربة إلى اللّه تعالى».
ثمّ إنّ المصنّف أشار بعدم تعيّن آلة خاصة بالقص بقوله: بأي آلة شاء.
قال في المستند: و لا يجب أن يكون بالمقراض و لا بالحديد، بل يكفي لو وقع بالسن أو الظفر أو غيرهما. ( [٣])
[١]. التذكرة: ٨/ ٣٣٦؛ لاحظ سنن أبي داود: ٢/ ٢٠٣ برقم ١٩٨١.
[٢]. منتهى المطلب: ١١/ ٣٣٤.
[٣]. مستند الشيعة: ١٢/ ٣٧٧.