الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٦ - الفرع الأوّل من تعيّن عليه الحلق و ليس على رأسه شعر
يوم النحر، بيومين، فلم ينبت في رأسه شعر ليحلق، و أُخرى من يكون بالذات أقرع أو صار أقرع فلا ينبت فيه شعر أصلًا.
٢. ثمّ هل وزان إمرار الموسى على الرأس، وزان الحلق، فيكون حكمه، حكم الحلق في تعيّنه عند تعيّن الحلق، و كونه أحد العدلين عند التخيّر، أو أفضله عند أفضليّة الحلق؟
٣. ثمّ هل الأمر بإمرار الموسى على الرأس، لأجل كونه حلقاً رمزياً، و عملًا شكلياً بالوظيفة، و إن لم يكن من مصاديق الحلق كما إذا كان أقرع، أو هو من مصاديق الحلق لكن بصورة ضعيفة كما إذا كان الفاصل الزماني بين الحلقين قليلًا و مع ذلك، ينبت في الرأس شعرات دقيقة، يتعلق بها الحلق. و عندئذ يختص بمن إذا كان في رأسه شعر، و لا يعم الأقرع. و يحتمل عمومية الحكم لكلا الموردين، كما هو الظاهر في الجمع بين الروايات.
١. خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه، قال: «عليه دم يهريقه، فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق». ( [١])
و الرواية ضعيفة بمحمد بن سنان في طريقه، و إن كان الأقوى، جواز العمل برواياته و لكن استفادة العموم من الرواية مشكل لأنّ الفاصل الزماني بين الإحلال في عمرة التمتع، و الإحلال في إحرام الحج ربّما يكون أُسبوعاً أو أقلّ و هو كاف في نموّ الشعر، و صدق الحلق، فينحصر مورد الرواية بمن كان عليه شعر و لو قليلًا. و لا يشمل الحلق الرمزيّ. كالأقرع و من لم ينبت في رأسه شيء لقلّة الفاصل الزماني بين الإحلالين.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.