الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٧ - الفرع الأوّل من تعيّن عليه الحلق و ليس على رأسه شعر
٢. موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح، قال: «يذبح و يعيد الموسى، لأنّ اللّه تعالى يقول: (وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)». ( [١])
فلو كان حلقه قبل الذبح في نفس اليوم لكان إمرار الموسى على الرأس أمراً رمزيّاً. و أمّا إذا كان في غير نفس اليوم، كالحديث السابق فيكون إمراره لأجل تحقّق الحلق الحقيقي، و لو بقطع الشعر الدقيق، و يؤيد الثاني تعليل إمرار الموسى على الرأس بالآية المنضمة بكون الحلق بعد الهدي، فإمرار الموسى بعده يكون حلقاً حقيقياً.
٣. معتبر زرارة أنّ رجلًا من أهل خراسان قدم حاجّاً و كان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبّي، فاستفتي له أبو عبد اللّه ٧، فأمر له أن يلبّى عنه و أن يمرّ الموسى على رأسه، فإنّ ذلك يجزي عنه. ( [٢])
و الرواية لو صحّ السند- لأجل ياسين الضرير- تصلح لأن تكون سنداً، للقول بأنّه حلق رمزي، يقوم مقام الحلق الحقيقي في المقام: فمن تعيّن عليه الحلق، فيتعيّن إمرار الموسى و لا تصل النوبة إلى التقصير.
و على كلّ تقدير فالإمرار واجب في كلتا الصورتين، لأنّه إمّا حلق حقيقي أو حلق رمزي، و قد نقل العلّامة الوجوب عن الأصحاب، و يدلّ على الوجوب قوله: «فإنّ ذلك يجزيه».
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٣.