الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٣ - المسألة ١٣ لو ترك طواف العمرة أو الزيارة جهلًا بالحكم و رجع يجب عليه بدنة
قال المحقّق: الطواف ركن من تركه عامداً بطل حجّه. ( [١])
و قال في «المسالك» بعد قول المحقّق: و الجاهل هناك هو العامد. ( [٢])
و قال في «المدارك»- بعد قول المحقّق-: و قد نصّ الشيخ و غيره على أنّ الجاهل كالعامد في هذا الحكم، و هو جيّد، و أوجب عليه الأكثر مع الإعادة، البدنة. ( [٣])
هذا و قد حاول العلمان إدخال المورد في كلام المحقّق و انّ كلامه يعمّ صورة الترك عن جهل، فيكون المحقّق متعرضاً للفرع لا تاركاً له.
و قال يحيى بن سعيد: و إن ترك طواف الحجّ جهلًا و رجع إلى أهله أعاد الحجّ و عليه بدنة. ( [٤])
و قال في «المستند»: من ترك طواف العمرة أو الحجّ فإمّا أن يكون عمداً أو جهلًا أو نسياناً، فإذا كان عمداً بطلت عمرته أو حجّه و وجبت عليه إعادة العمرة أو الحجّ- إلى أن قال:- و كذا إن كان جهلًا وفاقاً للأكثر. ( [٥])
و قد سبق أنّ المراد من الركنية في الحجّ هو بطلانه بترك الطواف عمداً لا سهواً و نسياناً بخلاف الركن في الصلاة فإنّه بمعنى ما يبطل بتركه العمل مطلقاً عمداً أو سهواً. و من المعلوم أنّ الجاهل داخل في العمد، لأنّه عامد أي قاصد للترك و إن كان منشؤه هو جهله بالحكم. و لذلك حكم عليه ببطلان عمله، بخلاف المسألة الأُولى لكون الناسي غير عامد.
و على كلّ تقدير فيدلّ على بطلان الحجّ و وجوب البدنة ما يلي:
[١]. الشرائع: ١/ ٢٧٠.
[٢]. المسالك: ١/ ٣٤٩.
[٣]. المدارك: ٨/ ١٧٤.
[٤]. الجامع للشرائع: ١٦٩.
[٥]. مستند الشيعة: ١١/ ٢٢٢.