الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - المسألة ١٢ لو نسي و ترك الطواف الواجب من عمرة أو حجّ أو طواف النساء و رجع و جامع النساء يجب عليه الهدي
(البدنة) كما أنّ الثانية تصرّح بمحل النحر.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر أورد في المقام بعض الروايات الّتي لا صلة لها بالمقام، نظير حسنة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧: عن متمتّع وقع على أهله و لم يزر؟
قال: «ينحر جزوراً، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً، و إن كان جاهلًا فلا شيء عليه». ( [١])
وجه الاستدلال: أنّه بعمومه يشمل الناس، فإنّ الظاهر أنّ قوله ٧: «إن كان عالماً» قيد لثلم الحج، و انّ البأس المنفي (في الجاهل) هو السلب و الإثم دون النحر الّذي هو ليس من البأس في شيء. ( [٢])
يلاحظ عليه: أنّ الظاهر أنّ قوله: «و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه» جملة معترضة، و تقدير الكلام هكذا: ينحر جزوراً (و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه) إن كان عالماً، و إن كان جاهلًا فلا بأس عليه فتكون الرواية مفصِّلة بين العالم و الجاهل أوّلًا ثمّ لا صلة لها بالناسي ثانياً.
هذا و قد استدلّ من قال بعدم وجوب البدنة بأُمور:
١. ما رواه الصدوق في العلل عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ في المحرم يأتي أهله ناسياً، قال: «لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان و هو ناس». ( [٣])
٢. ما رواه الصدوق في «الفقيه» مرسلًا، قال: قال الصادق ٧- في حديث-:
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٩٠ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢]. الجواهر: ١٩/ ٣٨٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٧.