الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٥ - المسألة الرابعة العمرة المفردة في أشهر الحجّ
و من أحرم بالعمرة (المفردة) و دخل مكة جاز أن ينوي التمتّع.* (١)
أيّ شهور السنة شاء، و أفضل العمرة عمرة رجب». ( [١])
٢. روى الشيخ في المصباح: قال: روي عنهم : أنّ العمرة في رجب تلي الحجّ في الفضل. ( [٢])
إلى غير ذلك من الروايات المروية في ذلك الباب.
نعم روى علي بن حديد قال: كنت مقيماً بالمدينة في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة و مائتين، فلمّا قرب الفطر كتبت إلى أبي جعفر ٧ أسأله عن الخروج في شهر رمضان [للعمرة المفردة في هذا الشهر] أفضل، أو أُقيم حتّى ينقضي الشهر و أُتمّ صومي؟ فكتب إليّ كتاباً قرأته بخطه: «سألت- رحمك اللّه- عن أيّ العمرة أفضل؟ عمرة شهر رمضان أفضل، يرحمك اللّه». ( [٣])
و لكن المراد أفضلية العمرة في شهر رمضان عن الإقامة و الصوم فيه، كما يدلّ على ذلك صدر الرواية، لا أفضليتها على العمرة في سائر الشهور، لا في رجب و لا في غيره.
(١)*
المسألة الرابعة: العمرة المفردة في أشهر الحجّ
قال في «الجواهر»: صرح به غير واحد، بل لا أجد فيه خلافاً. ( [٤]) و قد
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العمرة، الحديث ١٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٣ من أبواب العمرة، الحديث ١٦.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٤ من أبواب العمرة، الحديث ٢.
[٤]. الجواهر: ٢٠/ ٤٦٠.