الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٤ - المسألة ١٢ لو تحلّل المصدود في العمرة و أتى النساء
و نسبه الشهيد الثاني إلى المشهور فقال: لا خلاف في عدم تحلّله عند ظهور عدم ذبحهم للهدي. ( [١])
و اختار المحقّق القول الثاني قال: و لو بان أنّ هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله و كان عليه ذبح هدي في القابل، و قوله «في القابل» لأنّ كلامه في المحصور عن الحجّ و هو خيرة بعض المتأخّرين كالرياض و الجواهر، ففي الأوّل قال بعد قول المحقّق: بلا خلاف في ذلك و لا إشكال. ( [٢])
و قال الثاني: إنّ تحلّله قد كان بإذن الشارع. ( [٣])
أقول: تارة يقع الكلام في عدم تحلّله من سائر المحرمات إلّا النساء و أُخرى في تحلّله من النساء.
أمّا الأوّل فالحق مع الشيخ فإن تحلّله من سائر المحرّمات كان حكماً ظاهرياً بتصوّر أنّ الرفقة قد ذبحوا عنه، فلمّا تبيّن الخلاف ارتفع به الحكم الظاهري و لا معنى للإجزاء فإنّ الإجزاء فيما إذا كان هناك عمل يكون موضوعاً للحكم الظاهري كالصلاة في مشكوك الطهارة مع كون الثوب نجساً واقعاً. و أمّا المقام فلم يصدر أيّ فعل من النائب حتّى يكون محلًا له.
و أمّا تحلّله من النساء فمقتضى القاعدة هو أنّ التحلّل منها يتوقّف على إتيان العمرة المفردة إذا أُحصر في العمرة المفردة، أو عمرة التمتع، بان الخلاف أو لا، و إتيان الحجّ في القابل إن أُحصر في الحجّ ( [٤]) و قد مضى الكلام فيها.
ثمّ إنّ في المقام روايتين: أحدهما صحيحة، و الثانية موثّقة:
[١]. المسالك: ٢/ ٤٠٢.
[٢]. رياض المسالك: ٧/ ٢٢١.
[٣]. جواهر الكلام: ٢٠/ ١٥٢.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٥٧.