الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - الصنف الثالث ما يستفاد منه أنّ المراد بيوم الحصبة و النفر بعد أيّام التشريق
علي ٧: «صيام ثلاثة أيّام في الحجّ قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة، فمن فاته ذلك فليتسحّر ليلة الحصبة- يعني ليلة النفر- و يصبح صائماً و يومين بعده، و سبعة إذا رجع». ( [١])
الصنف الثالث: ما يستفاد منه أنّ المراد بيوم الحصبة و النفر بعد أيّام التشريق
١. صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن الأوّل ٧- في حديث- قال: «يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك». قال (عباد البصري): أ فلا تقول كما قال عبد اللّه بن الحسن؟ قال: «فأيش قال؟» قال: قال: يصوم أيّام التشريق، قال: «إنّ جعفراً كان يقول: إنّ رسول اللّه ٦ أمر بديلًا ينادي: إنّ هذه أيّام أكل و شرب فلا يصومنّ أحد». ( [٢])
وجه الدلالة: أنّه لو أُريد من صبيحة الحصبة أحد اليومين الثاني و الثالث عشر، يكون قوله موافقاً لقول عبد اللّه بن الحسن. فلا بدّ أن يكون مراده ما بعد أيّام التشريق، و هو اليوم الرابع عشر.
٢. معتبرة أبي بصير، عن أحدهما ٨ قال: سألته عن رجل تمتّع فلم يجد ما يهدي حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة، أ يذبح أو يصوم؟ قال: «بل يصوم، فإن أيّام الذبح قد مضت». ( [٣])
وجه الدلالة: هو أن أيّام الذبح تنقضي بانقضاء اليوم الثالث عشر، و المفروض انقضاؤه، فينطبق يوم النفر على الرابع عشر.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٥٣ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ٣.