الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨ - ٢ مرضوض الخصيتين
٢. مرضوض الخصيتين
و الغاية من رضّ عروق الخصيتين هي السمانة، فهل يجزي أو لا؟
و الظاهر من غير واحد من القدماء إجزاؤه، قال الشيخ: و لا يجوز الهدي إذا كان خصيّاً و لا التضحية به أيضاً، فإن كان موجوءاً لم يكن به بأس و هو أفضل من الشاة. ( [١]) و بهذه العبارة عبّر في «المبسوط». ( [٢])
و قال ابن إدريس: و لا يجوز الهدي إذا كان خصياً و لا التضحية به، فإن كان موجوءاً لم يكن به بأس، و هو أفضل من الشاة. ( [٣])
و قال العلّامة: و يكره الموجوء و هو مرضوض الخصيتين، لما روى العامّة أنّ النبي ٦ ضحّى بكبشين أملحين موجوءين. ( [٤])
و لا يخفى ما في دليله من الضعف لما عرفت من أنّه لا يحتج على عدم شرطية شيء في الهدي بما دلّ على عدم شرطيته في التضحية.
أقول: الفرق بين الخصي و المرضوض هو أنّ الحيوان يفقد الخصيتين في الخصي لأجل السلّ دون الآخر. و عندئذ لو عُدّ رضّ الخصيتين نقصاً عضويّاً لشملته صحيحة علي بن جعفر. ( [٥]) و إلّا فلا مانع من إجزائه إذا شملته الإطلاقات و العمومات، بل يظهر ممّا رواه الصدوق عن الرضا ٧ عدم كونه ناقصاً ففي كتابه إلى المأمون قال: «و لا يجوز أن يضحّي بالخصي، لأنّه ناقص،
[١]. النهاية: ٢٥٧.
[٢]. المبسوط: ١/ ٢٧٢.
[٣]. السرائر: ١/ ٥٩٦.
[٤]. التذكرة: ٨/ ٢٦٤.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ٢١ من أبواب الذبح، الحديث ١.