الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٥ - استحباب إشعار ما يسوقه القارن أو تقليده
و إذا لبّى استحبّ له إشعار ما يسوقه من البُدن، و هو أن يشقّ سنامه من الجانب الأيمن و يلطّخ صفحته بدمه. و التقليد أن يعلّق في رقبة المسوق نعلًا قد صلّى فيه، و الإشعار و التقليد للبدن، و يختصّ البقر و الغنم بالتقليد.* (١)
كالمفرد فتكون الرواية دليلًا على القول المعروف بيننا.
و أمّا قوله: «أيّما رجل جمع بين الحجّ و العمرة فلا يصلح إلّا أن يسوق الهدي»، فمعناه أي رجل قَرَنَ بين الحج و العمرة في نية إحرامه فهو مخيّر بين القران إذا ساق الهدي، و المتعة إذا لم يسق، و الحديث موافق للقول المشهور.
(١)*
استحباب إشعار ما يسوقه القارن أو تقليده
يستحبّ للقارن الإشعار و التقليد و تدلّ عليه الأخبار المستفيضة الآمرة بهما، و منها:
١. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية، و الإشعار، و التقليد، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم». ( [١])
٢. رواية جميل، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «و لا يُشعر أبداً حتّى يتهيّأ للإحرام، لأنّه إذا أشعر و قلّد و جلّل وجب عليه الإحرام، و هي بمنزلة التلبية». [٢]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢٠.
[٢]. نفس المصدر: الحديث ٧.