الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٩ - المسألة ١٣ لو تيقّن بعد مضي الأيام الثلاثة بعدم الرمي في يوم من غير العلم بعينه يجب قضاء رمي تمام الأيّام
معين كالحادي عشر بخلاف المقام حيث طرأ الشك على يوم من الأيام الثلاثة كما قال: فلو تيقّن بعد مضي الأيّام الثلاثة، بعدم الرمي في يوم من الأيام المذكورة لا بعينه، فأفتى المصنّف أوّلًا بقضاء رمي تمام الأيّام مع مراعاة الترتيب، ثمّ احتمل أن يقتصر بواجب اليوم الآخر فيرمي الجمار الثلاث بالترتيب، لانحلال العلم الإجمالي في المقام للعلم بوجوب إتيان وظيفة اليوم الآخر، إمّا لتركه أصلًا، أو لكونه فاقداً للترتيب اللازم.
لكن الانحلال فرع الدليل على وجوب الترتيب بعد انقضاء الأيّام و ليس له دليل صالح، نعم مرت عن المصنّف رعاية الترتيب بين القضاء و الأداء و الأيّام إذا كانت باقية لا في مثل المقام.
فالأولى أن يقال:
١. إذا قلنا بشرطية رعاية الترتيب حتّى بعد خروج أيّام الرمي، فينحل العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي بالبطلان بالنسبة إلى اليوم الأخير، و شك بدويّ بالنسبة إلى اليومين فيجري فيهما أصالة الصحّة.
٢. و لو قلنا بعدم شرطية رعاية الترتيب في حفظ هذه الصورة فيبقى العلم الإجمالي بحاله فيجب عليه الاحتياط، بأحد الوجهين.
٣. ما ذكره المصنّف من قضاء رمي تمام الأيّام مع مراعاة الترتيب، فيأتي بوظيفة اليوم الأوّل، ثمّ بوظيفة اليوم الثاني، فالثالث.
٤. أن يجمع بين وظيفة اليوم الأوّل، و وظيفة أحد اليومين، من دون حاجة إلى إتيان وظيفة كلا اليومين، إذ يحصل اليقين بالبراءة و أنّه أتى بما هو الواجب عليه.