الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧ - المسألة ٢٢ لو صام الثلاثة ثمّ تمكّن من الهدي، لا يجب عليه الهدي
[المسألة ٢٢. لو صام الثلاثة ثمّ تمكّن من الهدي، لا يجب عليه الهدي]
المسألة ٢٢. لو صام الثلاثة ثمّ تمكّن من الهدي، لا يجب عليه الهدي، و لو تمكّن في أثنائها يجب.* (١)
الصحيحة و المرسلة على أنّه محدّد بانقضاء الشهر و أمّا هذه الروايات، سواء ما نقلناه في المتن أو ما أشرنا إليه في الهامش فالكلام فيها مركّز على المكان و أنّه غير محدّد بمكة، فلو لم يتمكّن من الصوم في الأيّام الثلاثة في مكة فليصمها عند أهله، و ليست ناظرة إلى الزمان حتّى يجوز صومها في أهله بعد انقضاء الشهر. ( [١])
و سيأتي في المسألة الخامسة و العشرين ما له صلة بالمقام.
و الظاهر عدم وجوب الكفّارة، لأنّ المتبادر من صحيحة ابن منصور، وجوب الدم عليه، مكان وجوب الصوم. نعم لو قلت بحجيّة النبويّ، أعني: «من ترك نسكاً فعليه دم» ( [٢]) تجب الكفّارة.
(١)* فصّل المصنّف بين من صام الثلاثة فلم يجد الهدي فلا يجب عليه الهدي، و بين من تمكّن في أثنائها فيجب عليه الهدي. و أولى من هذه الصورة بوجوب الهدي إذا لم يصم أصلًا و هو بعد في الشهر الحرام. أقول: المسألة معنونة في كلمات الأصحاب، و قد وردت فيها روايات، و إليك الأقوال:
القول الأوّل: ما اختاره الشيخ من كفاية التلبّس بالصوم فضلًا عمّن صام الثلاثة أيّام، فلا يجب عليه أن يعود إليه، و له المضيّ فيه كما له الرجوع إلى الهدي، بل هو الأفضل. و به قال الشافعي. ( [٣])
فإذا قال الشيخ بعدم وجوب الرجوع إلى الهدي في الأثناء يقول به بوجه
[١]. المعتمد: ٥/ ٢٨٣.
[٢]. سنن البيهقي: ٥/ ١٥٢.
[٣]. الخلاف: ٢/ ٢٧٧، المسألة ٥٠.