الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٩ - المسألة ٢٢ لو صام الثلاثة ثمّ تمكّن من الهدي، لا يجب عليه الهدي
لا يقال: هذا يقتضي عدم الاجتزاء بالهدي و إن لم يدخل في الصوم أو دخل فيه.
لأنّا نقول: لو خُلّينا و الظاهر لحكمنا بذلك، لكن الوفاق وقع على خلافه، فيبقى ما عداه على الأصل.
و استدلّ للقول الثاني:
١. بما رواه الكليني و الشيخ عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن متمتع صام ثلاثة أيّام في الحجّ ثمّ أصاب هدياً يوم خرج من منى؟ قال: «أجزأه صيامه». ( [١])
٢. و خبر أبي بصير سئل أحدهما ٨ عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة، أ يذبح أو يصوم؟ قال: «بل يصوم فإنّ أيام الذبح قد مضت». ( [٢]) بناءً على أنّه قد صام الثلاثة و أنّ المراد من قوله: «أو يصوم» إكماله بصوم السبعة، كما أنّ المراد من مضي أيّام الذبح مضيّ أيام تعيّنه. ( [٣])
و لا يخفى ما فيه من التكلّف بأنّ الظاهر هو صوم الثلاثة، بشهادة تعليله بانقضاء وقت الذبح، وصوم الثلاثة بدل عن الذبح.
و استدلّ للقول الثالث: أي وجوب الرجوع إلى الهدي مطلقاً بخبر عقبة، سئل الصادق ٧ عن رجل تمتع و ليس معه ما يشتري به هدياً فلمّا أن صام ثلاثة أيام في الحجّ أيسر أ يشتري هدياً فينحره أو يدع ذلك و يصوم سبعة أيّام إذا
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٥ من أبواب الذبح، الحديث ١. و الرواية ضعيفة ب- «عبد اللّه بن بحر» كما في نسخة «الكافي» قال العلامة: كوفي ضعيف، مرتفع القول. و ضعّفه في الوجيزة. و في نسخة «التهذيب» عبد اللّه بن يحيى هو مشترك.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٣]. الجواهر: ١٩/ ١٨٤.