الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٨ - الثالث جواز تقديم السعي و عدمه
النساء و صلاته، و ربّما يقال في مورد السعي بالتفصيل بين ما إذا كان المستند هي الأخبار المجوّزة- الّتي سبق ذكرها- في المسألة الثالثة من هذا الفصل المحمولة على صورة الاضطرار؛ و ما إذا كان المستند هي الأخبار الخاصّة بالمريض و العاجز. فعلى الأوّل يجوز تقديم الطواف و السعي، لورود السعي فيه، ففي صحيحة ابن بكير و جميل عن أبي عبد اللّه ٧ أنّهما سألاه عن المتمتع يقدّم طوافه و سعيه في الحجّ؟ قال: «هما سيّان قدّمت أو أخّرت». ( [١]) و نظيره غيره كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج. ( [٢])
و أمّا إذا كان المستند الروايات الخاصّة في هذا المقام الواردة في الشيخ الكبير و المريض و المعلول و المرأة الّتي تخاف الحيض، فالتقديم مختصّ بالطواف لعدم ذكر السعي فيه. و بما أنّ الأخبار المطلقة المجوّزة مطروحة بمخالفتها السنّة، فاللازم الاقتصار على جواز تقديم الطواف دون السعي، و أمّا السعي فيأتي به في وقته لعدم الزحام بخلاف الطواف فإنّ فيه الزحام للإتيان به تطوعاً أيضاً، بخلاف السعي فإنّه بما أنّه لا تطوع فيه و القادم لا يسعى إلّا مرة واحدة و يقلُّ فيه الزحام. ( [٣])
و مع ذلك فالقائل بعدم جواز التقديم احتاط بتقديم السعي أيضاً لكن مع إعادته في وقته.
و هناك وجه لتسرية الحكم إلى السعي، و هو الدقة في العناوين الّتي وردت في الروايات المجوّزة للتقديم، و هي:
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢.
[٣]. المعتمد: ٥/ ٣٤٤.