الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢ - دليل القول بتعيّن السابع إلى التاسع
فعلى الأوّل فالحديث ضعيف، و إن كان الأمر في سهل سهلًا؛ و على الثاني ليس بضعيف، لأنّ سهلًا غير متفرّد بالرواية، بل شاركه معه أحمد بن محمد، سواء أ كان ابن عيسى أم ابن خالد.
لكن بما أنّ الرواية لم تنقل حتّى في الكافي بسند معتبر لما عرفت من الفاصل الزماني بين الكليني و أبي نصر فالسند مقطوع.
دليل القول بتعيّن السابع إلى التاسع
استدلّ على وجوب الشروع به في اليوم السابع و الثامن، و إتمامه بالتاسع، و عدم تقديمه على هذه الأيّام الثلاثة بما يلي:
١. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن متمتّع لم يجد هدياً؟ قال: «يصوم ثلاثة أيّام في الحج: يوماً قبل التروية، و يوم التروية، و يوم عرفة»، قال: قلت: فإن فاته ذلك؟ قال: «يتسحّر ليلة الحصبة و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده»، قلت: فإن لم يقم عليه جمّاله، أ يصومها في الطريق؟ قال: «إن شاء صامها في الطريق، و إن شاء إذا رجع إلى أهله».
٢. خبر ( [١]) رفاعة، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المتمتّع لا يجد الهدي؟ قال: «يصوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة»، قلت: فإنّه قدم يوم التروية؟، قال: «يصوم ثلاثة أيّام بعد التشريق»، قلت: لم يقم عليه جمّاله؟ قال: «يصوم يوم الحصبة و بعده يومين»، قال: قلت: و ما الحصبة؟ قال: «يوم نفره»، قلت: يصوم و هو مسافر؟ قال: «نعم، أ ليس هو يوم عرفة مسافراً، إنّا أهل بيت نقول ذلك،
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ٤. وصفه بالخبر لسقوط الواسطة بين سهل و رفاعة كما هو معلوم.