الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - المسألة ٩ من جاز له النفر يوم الثاني عشر يجب أن ينفر بعد الزوال
[المسألة ٩. من جاز له النفر يوم الثاني عشر يجب أن ينفر بعد الزوال]
المسألة ٩. من جاز له النفر يوم الثاني عشر يجب أن ينفر بعد الزوال و لا يجوز قبله، و من نفر يوم الثالث عشر جاز له ذلك في أي وقت منه شاء.* (١)
(١)* في المسألة فرعان: ١. من جاز له النفر في النفر الأوّل لا ينفر إلّا بعد الزوال.
٢. من جاز له النفر في النفر الثاني فيجوز أن ينفر مطلقاً.
قال الشيخ: و إذا أراد أن ينفر في النفر الأوّل فلا ينفر إلّا بعد الزوال، إلّا أن تدعوه ضرورة إليه من خوف و غيره فإنّه لا بأس أن ينفر قبل الزوال، و له أن ينفر بعد الزوال ما بينه و بين غروب الشمس.
و إذا غابت الشمس لم يجز له النفر و ليبت بمنى إلى الغد، فإذا نفر في النفر الأخير جاز له أن ينفر من بعد طلوع الشمس أي وقت شاء. ( [١])
و قال المحقّق: و من نفر في النفر الأوّل لم يجز إلّا بعد الزوال و في الثاني يجوز قبله. ( [٢])
و يدلّ على حكم الفرع الأوّل ما رواه الصدوق باسناده عن الحلبي أنّه سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الرجل ينفر في النفر الأوّل قبل أن تزول الشمس؟ فقال: «لا، و لكن يخرج ثقله إن شاء و لا يخرج هو حتّى تزول الشمس». ( [٣])
و يدلّ على التفصيل بين النفرين روايتان:
[١]. النهاية: ٢٦٩.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧٦.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٦.