الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١١ - المسألة الثانية في شرائط وجوب العمرة
الاستدلال عليه بقوله: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ) فإنّما نزلت في حجّ التمتّع، كما هو ظاهر لمن لاحظ موضعها في الآية.
فتكون النتيجة: أنّ العمرة واجبة على الخلق جميعاً، غير أنّ وظيفة الحاضر هو العمرة المفردة، و أمّا غيره هي العمرة في ضمن حجّ التمتّع، و بذلك يظهر مفاد سائر النصوص التالية:
٤. ما رواه أبان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ)، قال: «هما مفروضان». ( [١])
و المراد وجوب كلّ من الحجّ و العمرة على الناس غير أنّ الحاضر يأتي بها مفردة و النائي مع الحجّ.
٥. يشهد عليه ما رواه معاوية بن عمار حيث روى نفس هذه الرواية و زاد في آخرها قال: قلت: فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ أ يجزي عنه؟ قال: «نعم». ( [٢])
٦. ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «العمرة مفروضة مثل الحجّ». ( [٣])
٧. روى الصدوق عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال: «أُمرتم بالحجّ و العمرة فلا تبالوا بأيّهما بدأتم». ( [٤])
٨. ما رواه عمر بن أُذينة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: (وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) ( [٥]) يعني به الحج دون
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العمرة، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العمرة، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العمرة، الحديث ٥.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العمرة، الحديث ٦.
[٥]. آل عمران: ٩٧.