الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣ - في وجوب التقسيم و عدمه
الصدقة، أعني قوله سبحانه: (إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ) ( [١]). و هذا هو الّذي سنبحث عنه في الفرع الآتي، فانتظر.
في وجوب التقسيم و عدمه
هل يجب تثليث الهدي و تقسيمه ثلاثاً، أو يستحب التثليث، أو لا هذا و لا ذاك بل يقسّم قسمين للأكل و الصدقة؟
أمّا الأوّل: فقد حكاه صاحب الجواهر عن الشهيد في «الدروس»، و ظاهر عبارة ثاني الشهيدين و الكركي، و لكن عبارة الشهيد في «الدروس» لا توافق النسبة. ( [٢])
و أمّا الثاني: فهو خيرة المحقّق في «الشرائع» قال: يستحب أن يقسّمه ثلاثاً، يأكل ثلثه و يتصدّق بثلثه و يُهدي ثلثه. ( [٣])
و قال الفاضل الأصفهاني بعد قول المحقّق في النافع «و يستحب قسمته أثلاثاً بين الأكل و الهدي و الصدقة»: على وفق ظاهر الأكثر و صريح كثير. ( [٤])
و في الجواهر بعد قول المحقّق في «الشرائع»: كما هو ظاهر جماعة و صريح أُخرى. ( [٥])
و أمّا الثالث: فهو قول الشيخ في «المبسوط» قال: و المستحب أن يأكل الثلث و يتصدّق بالثلث و يهدي الثلث، فلو تصدّق بالجميع كان أفضل. ( [٦])
و بما أنّ الأصل في وجوب التقسيم أو استحبابه هو الآيتان الكريمتان،
[١]. التوبة: ٦٠.
[٢]. الدروس: ١/ ٤٥٠.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٦١.
[٤]. كشف اللثام: ٦/ ١٧٠.
[٥]. الجواهر: ١٩/ ١٥٧.
[٦]. المبسوط: ١/ ٣٩٣.