الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٨ - المسألة ١٠ يجوز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة
[المسألة ١٠. يجوز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة]
المسألة ١٠. يجوز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة، كالخوف من الحيض و عدم التمكّن من البقاء إلى الطهر، لكن الأحوط الاستنابة لإتيانه، و لو قدّمه عليه سهواً أو جهلًا بالحكم صحّ سعيه و طوافه، و إن كان الأحوط إعادة الطواف.* (١)
صورة السهو غير مفيد، إذ لو وجب إعادة السعي في حالة السهو لوجب في حالة العمد بطريق أولى.
و ثانياً: إن أُريد من قوله: «لا يكون السعي إلّا قبل الطواف» تقدّم السعي على الطواف تقدّماً عنوانياً، فهو لا يحصل مطلقاً إلّا بعد الإتيان بطواف النساء، لأنّ التقدّم و التأخّر، متضايفان و هما متكافئان قوة و فعلًا فلا يوصف السعي بالتقدّم مطلقاً ما لم يوصف الطواف بالتأخّر، و إن أراد واقع التقدّم فهو حاصل للسعي إذا أتى بعده طواف النساء.
و ثالثاً: لو افترضنا دلالته على ما ذكر، فإنّما يدلّ على شرطية تقدّمه على الطواف الصحيح، لا على الطواف الباطل.
(١)* في المسألة فرعان: ١. يجوز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة.
٢. لو قدّم طواف النساء على السعي سهواً أو جهلًا بالحكم كان مجزياً.
و إليك دراسة الفرعين:
الفرع الأوّل: يجوز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة، كالخوف من الحيض، و عدم التمكّن من البقاء إلى الطهر.
قال المحقّق: لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتع و لا لغيره