الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠ - المسألة ١٠ يجوز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة
أمّا الأُولى، فلأنّ المتبادر منها صورة الجهل أو النسيان، فلا يلزم من عدم حملها على العامد حملها على صورة الضرورة بعد وجود محمل آخر كالجهل و النسيان.
و أمّا الثانية، فللفرق بين المقام و موردها، فإنّ مورد الرواية عدم تمكّن المرأة من الطواف رأساً، و أمّا المقام فيمكن لها الاستنابة، و لذلك احتاط في المتن بالاستنابة.
الفرع الثاني: لو قدّم طواف النساء على السعي سهواً أو جهلًا صحّ سعيه و طوافه، و إن كان الأحوط إعادة الطواف.
و قد حكاه في «الجواهر» عن النافع و القواعد و محكي النهاية و المبسوط و المهذب و السرائر و الجامع و الوسيلة. ( [١])
و قد استدلّ عليه بروايتين:
١. صحيحتا جميل و محمد بن حمران: روى الكليني بسند صحيح عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق؟ قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسياً- ثمّ قال:- إنّ رسول اللّه ٦ أتاه أُناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللّه إنّي حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخّروه إلّا قدموه، فقال: لا حرج». ( [٢])
و يقرب منه ما رواه محمد بن حمران، عن أبي عبد اللّه ٧. ( [٣])
[١]. الجواهر: ١٩/ ٣٩٨.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٢ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.