الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٠ - المسألة الثانية في شرائط وجوب العمرة
٢. صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧: الّذي يلي الحجّ في الفضل؟ قال: «العمرة المفردة، ثمّ يذهب حيث شاء»، و قال: «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، أنّ اللّه تعالى يقول: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ) ( [١])، و إنّما نزلت العمرة في المدينة، فأفضل العمرة عمرة رجب». ( [٢])
٣. روى الشيخ في «التهذيب» عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر ٧: الّذي يلي الحجّ في الفضل؟ قال: «العمرة المفردة ثمّ يذهب حيث شاء».
و قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ، لأنّ اللّه تعالى يقول: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ)، و إنّما نزلت العمرة بالمدينة، فأفضل العمرة عمرة رجب».
و قال: «المفرد للعمرة إن اعتمر في رجب ثمّ أقام إلى الحج بمكة كانت عمرته تامة و حجته ناقصة مكية». ( [٣])
و في هامش «التهذيب» نقلًا عن «ملاذ الأخيار» في تفسير الحديث ما هذا لفظه: «أي لا يمكنه التمتّع بهذه العمرة، إذ هي لمّا لم تقع في أشهر الحجّ لم تجز للمتمتع، فالحج افراد». و بما أنّه حجّة بلا عمرة في أشهر الحجّ وصفه بأنّه حجّة ناقصة.
و قد رواه في «الوسائل» مقطعاً فلاحظ هامش الوسائل.
يلاحظ عليه: بأنّ الاستدلال مبني على أنّ المراد من العمرة، العمرة المفردة، بقرينة ما قبله، و يحتمل أن يراد مطلق العمرة: العمرة المفردة و عمرة التمتع، بقرينة
[١]. البقرة: ١٩٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢ من أبواب العمرة، الحديث ١. و لاحظ بقية الحديث في الباب ٣، الحديث ٢.
[٣]. التهذيب: ٥/ ٤٣٣، برقم ١٥٠٢.