الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٠ - كفاية طواف النساء في الحجّ المندوب
الاستنابة في الطواف، كما لو لم يكن الحجّ واجباً.
و قال في «القواعد»: ثمّ إن كان الحجّ واجباً وجب قضاؤه في القابل، و إلّا استحب لكن تحرم عليه النساء إلّا أن يطوف في القابل مع وجوب الحجّ، أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه. ( [١])
و قال في «الجواهر» بعد عبارة المحقّق: بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا، بل في «كشف اللثام» نسبة ذلك إلى النصوص و الإجماع على كلّ من المستثنى و المستثنى منه. ( [٢])
أمّا عدم حلية النساء فللأصل المسلم في هذا الباب، و هو ما في صحيح معاوية بن عمّار: «المصدود تحلّ له النساء، و المحصور لا تحلّ له النساء». ( [٣])
و قد عرفت أنّ المراد هو أنّ المصدود تحلّ له النساء بالهدي، و يكون المقصود أنّ المحصور لا تحلّ له النساء بالهدي.
و أمّا وجوب العود فيما إذا كان الحجّ مستقراً عليه أو كانت الاستطاعة باقية إلى السنة القادمة فواضح، أمّا إذا كان الحجّ مستقراً عليه فلأنّه لا يسقط بزوال الاستطاعة، و أمّا إذا لم يكن مستقراً عليه فلافتراض أنّ الاستطاعة باقية.
كفاية طواف النساء في الحجّ المندوب
إنّما الكلام إذا كان الحجّ مندوباً، و قد اكتفى المشهور بطواف النساء بنفسه إن أمكن، أو نائبه إذا لم يمكن. فقد استدلّ عليه في «المدارك» بقوله: إنّ الحجّ المندوب لا يجب العود لاستدراكه و البقاء على تحريم النساء ضرر عظيم، فاكتفي
[١]. قواعد الأحكام: ١/ ٤٥٥- ٤٥٦.
[٢]. جواهر الكلام: ٢٠/ ١٤٨.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.