الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٤ - الفرع الأوّل المحصر يتحلّل بالهدي
٤. قصد النائب عند الذبح تحلّل المنوب عنه.
٥. التحليل بالتقصير لا بالحلق.
و كان عليه أن يضم إلى هذه الفروع الخمسة، فرعاً سادساً و هو انّه بما ذا يتحلّل عن النساء في العمرة المفردة، و عمرة التمتع بعد التصريح بعدم التحلّل عن النساء ببلوغ الهدي محلّه حيث قال: فيتحلّل من كلّ شيء إلّا النساء. نعم تعرّض في المسألة التالية لهذا الفرع عند الإحصار في الحجّ كما سيوافيك.
و إليك دراسة الفروع.
الفرع الأوّل: المحصر يتحلّل بالهدي
و هذا ممّا اتّفقت عليه كلمات علمائنا، و لو كان هناك اختلاف فإنّما هو في البعث بالهدي أو الذبح في المحلّ كما سيوافيك.
قال العلّامة: إذا تلبّس الحاج بالإحرام ثمّ مَرِض بحيث لا يتمكّن معه من المضي إلى مكة (الإحصار في العمرة) أو إلى الموقفين (الإحصار في الحجّ) بعث بهديه مع أصحابه ليذبحوه عنه في موضع الذبح، فإذا بلغ الهدي محلّه أحلّ من كلّ شيء إلّا من النساء إلى أن يطوف في القابل، أو يأمر من يطوف عنه فتحلّ له النساء حينئذ. هذا مذهب علمائنا، و به قال ابن مسعود و عطاء و الثوري و النخعي و أصحاب الرأي و أحمد في إحدى الروايتين. ( [١])
قوله: «إلّا النساء» خلافاً للصدّ حيث إنّ المصدود يتحلّل بالهدي من كلّ شيء حتّى النساء ففي رواية زرارة: «المصدود يذبح حيث صدّ و يرجع صاحبه فيأتي النساء» و قد مرّ. ( [٢])
[١]. التذكرة: ٨/ ٤٠٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.