الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - المسألة ٥ مواطن التحلّل ثلاثة
أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّا النساء». ( [١])
٤. خبر سليمان بن حفص المروزي، عن الفقيه ٧ قال: «إذا حجّ الرجل فدخل مكة متمتعاً فطاف بالبيت و صلّى خلف مقام إبراهيم و سعى بين الصفا و المروة و قصّر، فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء». ( [٢])
و الاستدلال به مبني على كون مورد الحديث هو الحجّ لا العمرة، و عليه الشيخ في «التهذيب». و يشهد عليه قوله: «فدخل مكة متمتّعاً فطاف بالبيت» فإن ظاهره دخوله مكة بعد التلبّس بحج التمتع فيكون قوله: «فطاف» راجعاً إلى طواف الحجّ.
و مع ذلك فالقلب لا يطمئنّ بذلك لاحتمال أن يكون المراد من قوله: «متمتّعاً» كونه قاصداً لحجّ التمتع، فيكون المراد بالطواف و السعي، طواف العمرة و سعيها.
إلى هنا تمّ ذكر ما يدلّ على توقّف حليّة الطيب على إتمام السعي.
الثانية: ما يدلّ على كفاية الطواف في حلّية الطيب، نظير:
١. خبر منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا كنت متمتّعاً فلا تقربن شيئاً فيه صفرة حتّى تطوف بالبيت». ( [٣])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٤ من أبواب زيارة البيت، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٧.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١٢. و رواه أيضاً في التهذيب: ٥/ ٣٣٤، باب ما يجب على المحرم اجتنابه برقم ٧، و مرّ نقله أيضاً في باب آخر و ربّما يحتمل أن يراد ب- «محمد» المذكور في السند مضافاً إلى ما عرفت في الهامش السابق، محمد بن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي الثقة كما في تعليقات التهذيب للغفاريّ، لكنّه بعيد جداً.