الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٧ - المسألة ٥ مواطن التحلّل ثلاثة
الأوّل: أنّه يحلّ بعد طواف الحجّ و ركعتيه. و هذا هو الظاهر من الشيخ حيث قال: فإذا طاف طواف الزيارة ( [١]) حلّ له كلّ شيء إلّا النساء، فإذا طاف طواف النساء حلّت له أيضاً النساء. ( [٢])
و قال المحقّق في «الشرائع»: الثاني إذا طاف طواف الزيارة حلّ له الطيب. ( [٣])
و قال العلّامة في «المنتهى»: إذا طاف طواف الزيارة حلّ له الطيب، لما تقدّم من الأحاديث و لما يأتي. ( [٤])
الثاني: توقّف حلّية الطيب على السعي. و هو خيرة الشهيد الثاني في «المسالك»، قال: الأصحّ توقّف حلية الطيب على السعي بعد طواف الحج، عملًا بالاستصحاب، و رواية منصور بن حازم عن الإمام الصادق ٧. ثمّ قال: و هذا إذا أخّر الطواف و السعي عن الوقوفين و أفعال منى كما ذكر، أمّا لو قدّمهما، كالمفرد و القارن مطلقاً و المتمتع مع الاضطرار، ففي حلّه من حين فعلهما وجهان؛ أجودهما ذلك عملًا بإطلاق النصوص. ( [٥])
و قال في «المدارك» بعد عبارة المحقّق: ظاهر العبارة عدم توقّف حلّية الطيب على السعي، و الأصحّ أنّه إنّما يحلّ بالسعي الواقع بعد الطواف. ( [٦]) و اختاره
[١]. الضمير يرجع إلى المتمتّع.
[٢]. النهاية: ٢٦٣.
[٣]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٥٦.
[٤]. منتهى المطلب: ١١/ ٣٤٩.
[٥]. مسالك الأفهام: ٢/ ٣٢٤.
[٦]. المدارك: ٨/ ١٠٦.