الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣١ - ٣ ميقات عمرة المفرد قد عرفت ميقات حج المفرد،
يأتي بها من أدنى الحِل.* (١)
و قال المحقّق الخوئي: لا يستفاد من النصوص لزوم تأخّر العمرة عن حج الإفراد، و لا ريب أنّ الأحوط خروجاً عن مخالفة الفقهاء تقديم الحجّ على العمرة المفردة. ( [١])
(١)*
٣. ميقات عمرة المفرد قد عرفت ميقات حج المفرد،
فيقع الكلام في ميقات عمرة المفرد، و قد اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّ ميقاتها هو أدنى الحِل، أي أقربه إلى الحرم و ألصقه به، و المراد في المقام ما قارب الحرم عُرفاً.
قال الشيخ في «الخلاف»: المفرد إذا أراد أن يحرم بالعمرة بعد الحجّ وجب عليه أن يحرم من خارج الحرم، فإن خالف و أحرم من مكة و طاف و سعى و حلق لا يكون معتمراً. ( [٢])
و قال الشيرازي: و من كان من أهل مكة و أراد الحجّ فميقاته من مكة، و إن أراد العمرة فميقاته من أدنى الحل، و الأفضل أن يحرم من الجعرانة لأنّ النبي ٦ اعتمر منها، فإن أخطأها فمن التنعيم لأنّ النبي اعمَر عائشة من التنعيم ( [٣]). و مع ذلك فقد خيّر العلّامة في «التذكرة» و الشهيد في «الدروس» بين الإحرام من أدنى الحِل و من أحد المواقيت الّتي وقّتها النبي ٦. و قال في «المدارك» بعد نقله عنهما: و هو حسن. ( [٤])
[١]. المعتمد: ٣/ ٢٧٤.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٦٦، المسألة ٣٢.
[٣]. المجموع في شرح المهذب: ٧/ ٢٠٤.
[٤]. مدارك الأحكام: ٧/ ١٨٦.