الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٨ - الروايات المعارضة
هو مقتضى رواية سعيد الأعرج، و علي بن أبي حمزة، و أبي بصير ( [١]). و قريب منها رواية عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح؟ قال: «يذبح و يعيد الموسى، لأنّ اللّه تعالى يقول: (وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)». ( [٢]) و بلوغ الهدي محلّه كناية عن تحقّق الذبح، فإنكار الوجوب الوضعي، في غير محلّه فمقتضى القاعدة هو بطلان العمل، إلّا أن يدلّ دليل على خروج الساهي و الجاهل.
و أمّا الاستدلال على الحكم الوضعي بسيرة المتشرّعة على الترتب فغير تام، لأنّها أعمّ من الوجوب الوضعي.
الروايات المعارضة
ربّما يستدلّ ببعض الروايات على عدم الوجوب الوضعي، و إمّا مطلق محمول على الساهي و الجاهل، أو وارد في مورد واحد منهما، نظير:
١. صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي؟ قال: «لا بأس و ليس عليه شيء و لا يعودنّ». ( [٣]) و الحديث ظاهر في الجاهل بالحكم. و الدليل عليه قوله ٧: «ليس عليه شيء» إذ العالم العامد عليه شيء و لا أقل التكفير بالاستغفار إلّا أن يحمل بشيء على خصوص الإعادة.
٢. صحيح جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يزور
[١]. لاحظ الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢ و ٤ و ٧.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ١٠.