الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٢ - ب ترتب الكفّارة على ترك البيتوتة
منى؟ قال: «إن زار بالنهار أو عشاءً فلا ينفجر الصبح إلّا و هو بمنى، و إن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح و هو بمكة». ( [١]) و الرواية تدلّ على التخيير بين الإصباح في منى، و بين بيتوتة النصف الأوّل من الليل، و سيوافيك الكلام عن مقدار البيتوتة في الفرع التالي.
و أمّا ما رواه سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل، فقال: «لا بأس». ( [٢]) و هو محمول على ما إذا شغلته العبادة في المسجد الحرام.
و يدلّ على الوجوب أيضاً أمران:
أ. استئذان العباس من النبي أن يبيت بمكة
٥. روى مالك بن أعين، عن أبي جعفر ٧ أنّ العباس استأذن رسول اللّه ٦ أن يبيت بمكة ليالي منى، فأذن له رسول اللّه من أجل سقاية الحاج. ( [٣]) و لو لا وجوب البيتوتة، لما كان للاستئذان وجه، و إذنُ الرسول ٦ يكشف عن جواز البيتوتة بمكة إذا كانت الغاية أمراً مهماً.
ب. ترتب الكفّارة على ترك البيتوتة
٦. ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه ٧ عن رجل بات بمكة في ليالي منى، قال: «إن كان أتاها نهاراً فبات فيها حتّى أصبح فعليه دم يهريقه». ( [٤])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢١.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.