الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٥
الّتي أخذت من الناحية الشرقية لجبل المروة و الّتي ظهرت مشابهتها لصخور المروة.
و قال الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان- أحد علماء مكة المكرمة الذي تلقينا أكثر معلومات هذا البحث عن طريقه- في رسالته إليّ: و الذي عاصرته من هذا المشعر بعد التوسعة السعودية للمسعى و الحرم الشريف و قبل ذلك، أنّ الصفا امتداد لجبل أبي قبيس من الناحية الشمالية الشرقية، و كان هذا الامتداد ظاهراً متصلًا، تعاقب عليه التطور لتخطيط مكة المكرمة فقد كان الجبل الذي يمتد منه الصفا ظاهراً، و طريقاً مرتفعاً تمر منه السيارات، هو الطريق الوحيد في تلك الجهة الذي يربط شمال مكة بجنوبها، و مشعر الصفا في جزء منخفض منه.
ثمّ قال: و أُلفت نظر سماحتكم إلى الصورة رقم ١٩٣، ص ٣٤٤ من الجزء الخامس من كتاب «التاريخ القويم» و عسى أن يكون ضمن مكتبة الحوزة العامرة لمشاهدة واقع هذا الامتداد قبل الإحداثات الأخيرة.
أمّا المروة فكما جاء في «التاريخ القويم»: (٥/ ٣٥٣):
«المروة في الشمال الشرقي للمسجد الحرام و هي منتهى السعي من أصل جبل قعيقعان ...».
و قد ظهرت في الكتاب الآنف الذكر صورة المؤلف ; في المروة عند هدمها و هي بالفعل امتداد للجبل المذكور. و لعل سماحتكم شاهد جزءاً ممّا تبقى من الجبلين في الصفا و المروة، فكلاهما امتداد للجبل حذاءه.
هذه معلومات و وثائق حول الموضوع أضعها في متناول المحقّقين حتّى تكون نواة للبحث و الدراسة الموسّعة.
جعفر السبحاني