الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٠ - المسألة ٣٣ يجب أن يكون الطواف و السعي بعد التقصير أو الحلق
[المسألة ٣٣. يجب أن يكون الطواف و السعي بعد التقصير أو الحلق]
المسألة ٣٣. يجب أن يكون الطواف و السعي بعد التقصير أو الحلق، فلو قدّمهما عمداً يجب أن يرجع و يقصر أو يحلق ثمّ يعيد الطواف و الصلاة و السعي و عليه شاة، و كذا لو قدّم الطواف عمداً، و لا كفّارة في تقديم السعي و إن وجبت الإعادة و تحصيل الترتيب و لو قدّمهما جهلًا بالحكم أو نسياناً و سهواً فكذلك إلّا في الكفّارة فإنّها ليست عليه.* (١)
نعم لا يصحّ ما أفاده في ذيل كلامه حيث قال: و لو قيل بتناولها للعامد لدلّت على ما ذهب إليه الشيخ في «الخلاف» و أتباعه من عدم وجوب الترتيب، (عدم الوجوب التكليفي) و المسألة محل تردد. ( [١])
و ذلك لأنّ نفي الوجوب الشرطي، لا يكون دليلًا على نفي الوجوب التكليفي، فالقائل بعمومية الروايات للعامد، إنّما ينفي الوجوب الشرطي مطلقاً، مع القول بالوجوب التكليفي و الإثم لو خالف.
و لعلّ ذهاب المشهور إلى عدم الإعادة مطلقاً، كما عليه العلّامة في «المنتهى» في قوله: ذهب إليه علماؤنا ( [٢]) و وجود الحرج في الإعادة، صار سبباً لعدم إفتاء المصنّف بوجوب الإعادة، بل جعله أحوط.
(١)* في المسألة فروع: ١. الطواف و السعي بعد التقصير أو الحلق تكليفاً و وضعاً.
٢. لو قدّمهما عمداً، يرجع و يقصر أو يحلق، ثمّ يعيد الطواف و السعي و عليه الكفّارة.
[١]. المدارك: ٨/ ١٠١.
[٢]. المنتهى: ١١/ ٣٤١.