الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٤ - الفرع الأوّل الكفّارة لكلّ ليلة، شاة
وجبت عليه البيتوتة في الليلة الثالثة عشرة و تركها فعليه ثلاث شياه.
٢. وجوب الكفّارة على الجاهل بالحكم و ناسيه.
٣. وجوب الكفّارة على ذوي الأعذار (غير من اشتغل بالعبادة في مكة).
و إليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر.
الفرع الأوّل: الكفّارة لكلّ ليلة، شاة
قال الشيخ: من ترك المبيت بلا عذر بمنى ليلة، كان عليه دم، فإن ترك ليلتين كان عليه دمان، و الثالثة لا شيء عليه، لأنّ له أن ينفر في الأوّل، إلّا أن تغيب الشمس ثمّ ينفر فيلزمه ثلاثة دماء.
و قال الشافعي: إن ترك ليلة فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: عليه دم، و الآخر: عليه ثلث دم، و الثالث- قاله في مختصر الحجّ:- في ليلة درهم و في ليلتين درهمان و في الثلاثة عليه دم، على أحد قوليه، و القول الآخر: لا شيء عليه. ( [١])
و يظهر من العلّامة في «المنتهى» اتّفاق علمائنا عليه قال: فإن ترك المبيت بمنى وجب عليه عن كلّ ليلة شاة، إلّا أن يخرج من منى بعد نصف الليل أو يبيت بمكة مشتغلًا بالعبادة، قاله علماؤنا. فلو ترك المبيت ليلة وجب عليه دم، فإن ترك ليلتين وجب عليه دمان ... إلى أن قال: و قال أبو حنيفة: لا شيء عليه إذا ترك المبيت. ثمّ نقل عن الشافعي قولين. ( [٢])
و قال المحقّق: فلو بات بغيرها كان عليه عن كلّ ليلة شاة. ( [٣])
[١]. الخلاف: ٢/ ٣٥٨.
[٢]. منتهى المطلب: ١١/ ٣٧٤.
[٣]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٧٥.