الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - الفرع الرابع اشتراط أن يكون الصوم بعد التلبّس بإحرام العمرة
ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة، أ يصومها متوالية أو يفرق بينها؟ قال: «يصوم الثلاثة أيّام لا يفرق بينها». ( [١])
ما تقدّم من الروايات في دليل القول بعدم جواز التقديم على اليوم السابع، فظهورها في التتابع لا ينكر.
إلى هنا خرجنا من البحث في الفروع الثلاثة بالنتائج التالية:
أ. الزمان المحدّد لصيام بدل الهدي هو شهر ذي الحجّة الحرام.
ب. لا يجوز الصوم قبل اليوم التاسع من شهر ذي الحجة بل يجب البدء باليوم السابع.
ج. اشتراط التتابع بين الأيّام الثلاثة.
الفرع الرابع: اشتراط أن يكون الصوم بعد التلبّس بإحرام العمرة
اتّفقت كلمة الأصحاب على أنّه يجوز الصوم بدل الهدي إذا تلبّس بعمرة التمتّع و إن لم يحرم للحج.
قال الشيخ: لا يجوز الصيام بدل الهدي إلّا بعد عدم الهدي و عدم ثمنه، فإن عدمهما جاز له الصوم و إن لم يحرم بالحج بأن يصوم يوماً قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة. ثمّ نقل عن الشافعي أنّه لا يجوز له الصيام إلّا بعد الإحرام بالحجّ و عدم الهدي، و لا يجوز له الصوم قبل الإحرام بالحجّ قولًا واحداً. ( [٢])
و قال المحقّق: و لا يصحّ صوم هذه الثلاثة إلّا في ذي الحجّة بعد التلبّس بالمتعة. ( [٣])
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٥٥ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٧٤، المسألة ٤٧.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٦٤.