الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦ - ١ الخصيّ
لابن أبي عقيل فقال: يكره أن يضحي بالخصي. ( [١]) و لعلّه يخصّ الكراهة بالأضحية، دون الهدي، و لذلك قال العلّامة: لا يجزئ الخصي عند علمائنا. ( [٢])
و قال في «المنتهى»: لا يجزي الخصي، و به قال علماؤنا خلافاً لبعض الجمهور. ( [٣])
و يدلّ عليه مضافاً إلى صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة الّتي جاء فيها قوله: فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصاً. ما يلي:
١. صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج. قال: سألت أبا إبراهيم ٧، عن الرجل يشتري الهدي، فلمّا ذبحه إذا هو خصي، مجبوب و لم يكن يعلم أنّ الخصي لا يجوز في الهدي، هل يجزيه أم يعيده؟ قال: «لا يجزيه، إلّا أن يكون لا قوة به عليه». ( [٤]) و الرواية تحكي عن المرتكز في ذهن الراوي و هو عدم إجزاء الخصيّ، و تقرير الإمام يدعمه، و لو لا هذا لأمكن أن يقال: إنّ الممنوع هو مجمع الوصفين: الخصي و المجبوب.
٢. ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيّاً مجبوباً؟ قال: «إن كان صاحبه موسراً فليشتر مكانه». ( [٥]) و الروايتان متعدّدتان لا متحدتان، لأنّ الأُولى مروية عن أبي إبراهيم، و الأُخرى عن أبي عبد اللّه ٨. فلا يصحّ حمل الثانية على الأُولى.
يلاحظ على الاستدلال بأنّ الكلام في مانعيّة الخصيّ وحده و الوارد فيها، هو
[١]. مختلف الشيعة: ٤/ ٢٨٢.
[٢]. التذكرة: ٨/ ٢٦٢.
[٣]. منتهى المطلب: ١١/ ١٩٢.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٤.