الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥١ - دليل القائل بجواز التقديم من أوّل الشهر
الوجادة، كما أنّه ربما يروي عن أبي بصير و من لم يلقهم. دون أن يذكر سنده إليهم.
الثاني: ما اختاره صاحب الوسائل، إذ بنى على أنّ هذا الحديث في «الكافي» معلّق على سند الحديث السابق حيث نقل قبل هذا الحديث التالي بهذا السند:
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعاً، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المتمتع لا يجد الهدي؟ قال: «يصوم قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة». ( [١])
فزعم أنّ الكليني حذف صدر السند الثاني اعتماداً على السند المتقدّم، و أنّ السند الثاني معلّق على السند الأوّل، و لذلك رواه في «الوسائل» بالنحو التالي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن زرارة، عن أحدهما ٨ الخ. ( [٢])
و لو صحّ ما زعمه صاحب الوسائل، كان عليه أن يذكر الخبران في باب واحد- كما فعل الكليني- لكنّه فرقهما في الوسائل في بابين.
ففي الباب ٤٦ برقم ٢ قال: و عنهم (عدّة من أصحابنا) عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. و على هذا فقد روت العدة عن سهل فقط. و لكنّه في الباب ٥٤ برقم ١ قال: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد. و عليه روت العدة عن شخصين: سهل و أحمد بن محمد.
[١]. الكافي: ٤/ ٥٠٦، الحديث ١. لا يخفى وجود السقط بين سهل بن زياد و رفاعة، لأنّ سهل بن زياد الآدمي، توفّي عام ٢٥٥ ه-. و أين هو من رفاعة الّذي يروي عن أبي عبد اللّه؟ فبينهما بون بعيد.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٥٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.