الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٣ - الثاني ما يدلّ على حلّيّة الطيب بعد الحلق
و في السند يونس، مولى علي، و المراد به علي بن يقطين و كان بينه و بين يونس ولاء، و هو ثقة.
و نقل صاحب الجواهر أنّ في بعض النسخ: و كان مقنعاً مكان «متمتعاً» فيسقط الاستدلال به، لأنّ الكلام في المتمتع، و ربّما يحتمل أن كون الإمام ٧ متمتعاً كان زعماً من الراوي لا أنّه كان كذلك. ( [١]) و ما ذكره أخيراً فيه تأمّل.
٤. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سئل ابن عباس: هل كان رسول اللّه ٦ يتطيّب قبل أن يزور البيت؟ قال: رأيت رسول اللّه ٦ يضمّد رأسه بالمسك قبل أن يزور. ( [٢])
يلاحظ على الاستدلال: أنّ الكلام في المتمتّع، و أمّا حجّ رسول اللّه ٦ في حجّة الوداع كان قراناً.
٥. صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و الرواية مفصّلة تدلّ على أنّ أبا الحسن الأوّل ٧ صدّق عبد الرحمن بن الحجاج في أكله يوم النحر خبيصاً فيه زعفران قبل أن يزور البيت، و خطّأ الآخرَيْن- أعني: الكاهلي و مرازم- حيث لم يأكلا بحجّة أنّهما لم يزورا البيت. ( [٣])
و ربما يجمع بين الطائفتين بحمل الطائفة الأُولى على الكراهة، و حمل الطائفة الثانية على الاستحباب.
يلاحظ عليه: أنّه إنّما يصحّ إذا ورد أمر أو نهي، فيتصرف فيهما بالنحو المذكور، و أمّا الإحلال من الإحرام فأمره دائر بين الوجود و العدم، فمن حلق فإمّا
[١]. الجواهر: ١٩/ ٢٥٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٣.