الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٧ - المسألة الثانية في شرائط وجوب العمرة
الثانية: في شرائط وجوبها
و شرائط وجوبها شرائط وجوب الحجّ، و مع الشرائط تجب في العمر مرة [واحدة].* (١)
و قد تضافرت الروايات عن النبي ٦ أنّه دعا لكلتا الطائفتين في العمرة المفردة الّتي أتى بها. ففي نفس الصحيحة أنّه ٦ قال: «اللّهم اغفر للمحلّقين»، قيل: يا رسول اللّه و للمقصّرين؟ فقال: «اللّهم اغفر للمحلّقين»، قيل: يا رسول اللّه، و للمقصّرين؟ فقال: «و للمقصرين». ( [١])
(١)*
المسألة الثانية: في شرائط وجوب العمرة
اختلفت كلماتهم في شرائط وجوبها إلى أقوال:
١. أنّها مشروطة بالاستطاعة و لا تجب متسكّعاً، نعم لا تشترط في وجوبها، الاستطاعة للحجّ معها، بل لو استطاع لها خاصة وجبت و كذا الحجّ بطريق أولى، و هذا هو الظاهر من كلام المحقّق.
قال المحقّق: تجب (عمرة التمتّع) على من ليس حاضري المسجد الحرام. و لا تصحّ إلّا في أشهر الحجّ، و تسقط المفردة معها. ( [٢])
قال في «المسالك»: يفهم من لفظ «السقوط» أنّ المفردة واجبة بأصل الشرع على كلّ مكلّف، كما أنّ الحجّ مطلقاً يجب عليه، و أنّها إنّما تسقط عن المتمتّع- إذا اعتمر عمرته- تخفيفاً.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥ من أبواب التقصير، الحديث ١.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٣٠٢.