الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠ - المسألة ٢ يجب المبيت ليلة الثالثة عشرة إلى نصفها على طوائف
الطائفة الأُولى: من صاد في إحرامه للحجّ و العمرة و قتله يجب عليه المبيت المزبور، و المسألة مورد اتّفاق.
قال الشيخ: فإن كان ممّن أصاب النساء في إحرامه أو صيداً لم يجز له أن ينفر في النفر الأوّل و يجب عليه المقام إلى النفر الأخير. ( [١])
و قال ابن إدريس: فإن كان ممّن أصاب النساء في إحرامه أو صيداً لم يجز له أن ينفر في النفر الأوّل و يجب عليه المقام إلى النفر الأخير. ( [٢])
و قال المحقّق: و يجوز النفر في الأوّل و هو اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة لمن اجتنب النساء و الصيد في إحرامه. ( [٣])
و قال في «المنتهى»: إنّما يجوز النفر في النفر الأوّل لمن اتّقى النساء و الصيد في إحرامه، فلو جامع في إحرامه أو قتل صيداً فيه لم يجز له أن ينفر في النفر الأوّل و وجب عليه المقام بمنى و النفر في اليوم الثالث من أيام التشريق، و لا نعرف للجمهور في ذلك قولًا يحضرنا الآن. ثمّ استدلّ بقوله سبحانه: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ) ( [٤]). و قال: و الشرط يخرج من العموم ما انتفى عنه. ( [٥])
و يدلّ عليه:
١. ما رواه حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ) لمن اتّقى الصيد- يعني في إحرامه- فإن أصابه لم
[١]. النهاية: ٢٦٨.
[٢]. السرائر: ١/ ٦١٢.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٧٥.
[٤]. البقرة: ٢٠٣.
[٥]. المنتهى: ١١/ ٤١٠.