الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٠ - الموضع الأوّل تدلّ على عدم جواز التقديم أُمور
من شعورهنّ و ليقصّرن من أظفارهن، و يمضين إلى مكة في وجوههنّ، و يطفن بالبيت و يسعين بين الصفا و المروة». ( [١])
٤. ما دلّ من النصوص على أنّ المتمتع يزور البيت يوم النحر أو من غده أو يؤخّر إلى آخر يوم من أيام التشريق أو طول ذي الحجّة. ( [٢])
٥. ما دلّ على عدم جواز تقديم الطواف على أعمال منى: الرمي و الذبح و الحلق. ( [٣]) و قد مرّ الكلام في هذه المسائل على وجه التفصيل.
و هذه الوجوه و غيرها تشرف الفقيه على أنّ المتعيّن هو تأخير الطواف و السعي عن الوقوفين و أعمال منى.
نعم هناك روايات ربما يتبادر منها جواز التقديم للمضطر و المختار، و الروايات صحيحة الأسانيد و واضحة الدلالة، منها:
١. صحيحة ابن بكير و جميل جميعاً، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّهما سألاه عن المتمتع يقدّم طوافه و سعيه في الحجّ؟ فقال: «هما سيّان قُدِّمت أو أُخّرت». ( [٤])
و الظاهر أنّ الضمير في قوله: «هما» يرجع إلى التأخير و التقديم و قوله: «قدّمت أو أُخّرت» تأكيد لقوله: «هما سيّان».
و ربّما يحتمل رجوع الضمير إلى الطواف و السعي، و المراد أنّ السعي محكوم بحكم الطواف و أنّهما سيّان، و أنّه إذا جاز تقديم الطواف يجوز تقديم السعي؛ و لو لم يجز، لا يجوز ذاك أيضاً، و على هذا الاحتمال يسقط الاستدلال.
يلاحظ على هذا الاحتمال: أنّ السائل يسأل عن تقديم الطواف و السعي
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢. و لاحظ الحديث ٥ و ٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، لاحظ أحاديث الباب.
[٣]. لاحظ الوسائل: ١٠، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢ و ٤ و ٧.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.