الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٥ - المسألة ١٣ لو ترك طواف العمرة أو الزيارة جهلًا بالحكم و رجع يجب عليه بدنة
التدارك قبل الوقوف بعرفات- بطلت عمرته و عليه إعادة الحجّ من قابل. و إذا ترك الطواف في الحجّ متعمّداً و لم يمكنه التدارك بطل حجّه و لزمته الإعادة من قابل، و إذا كان ذلك من جهة الجهل بالحكم لزمته كفّارة بدنة أيضاً. ( [١])
ثمّ إنّ الترك يتحقّق بالتأخير إلى زمان لا يمكنه إدراك الركن من الوقوف بعرفات، و قد مرّ أنّ إدراك الوقوف بعرفات و لو آناً، يكفي في تحقّق الركنية و صحة الحجّ.
ثمّ إذا فسدت عمرته، فهل يبطل إحرامه و لا يحتاج في تحلّله إلى محلّل، أو يستمر في عمله و يحجّ و يعيد في العام القابل؟ و الثاني هو الظاهر من المحقّق الكركي. ( [٢])
و أمّا الأوّل فهو خيرة المحقّق الخوئي فقال: بأنّه لا حاجة إلى المحلّل بعد فساد النسك بتعمّد ترك الطواف ضرورة بطلان الإحرام الّذي هو جزء من العمرة ببطلان الطواف و فساده، فإنّ الإحرام إنّما يكون جزءاً للنسك إذا لحقته بقية الأجزاء، فلو انقطع و لم يأت ببقية الأعمال على وجهها يكشف عن أنّ الجزء الأوّل لم يكن بواجب، كما هو الحال في تكبيرة الإحرام إذا لم يأت ببقية الأجزاء.
و ظاهر كلامه عدم لزوم الاستمرار في العمل، و لكن احتاط استحباباً بالعدول إلى الإفراد، للروايات الواردة في من لم يدرك العمرة من غير اختيار، و بما أنّ موردها الترك من غير اختيار، أضاف بأنّه لا يصلح الاعتماد عليها جزماً و لكن يصلح احتمالًا. ( [٣])
[١]. المعتمد: ٥/ ١٩.
[٢]. جامع المقاصد: ٣/ ٢٠١.
[٣]. المعتمد: ٥/ ٣- ٤.