الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - المسألة ١٣ لو ترك طواف العمرة أو الزيارة جهلًا بالحكم و رجع يجب عليه بدنة
١. صحيح علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة؟ قال: «إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد و عليه بدنة». ( [١])
٢. خبر علي بن أبي حمزة قال: سُئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى رجع إلى أهله؟ قال: «إن كان على وجه الجهالة أعاد الحجّ و عليه بدنة».
و رواه الصدوق إلّا أنّه قال: سها أن يطوف. ( [٢])
ثمّ إنّ مورد الرواية الأُولى هو ترك طواف الحج، فلا يعم ترك طواف العمرة. نعم الموضوع في الرواية الثانية هو ترك طواف البيت و هو يعم كلا الموردين، لكنّه خبر أوّلًا، و نقله الصدوق بصورة أُخرى ثانياً.
و مع ذلك فالحكم ببطلان العمرة أو الحجّ على وفق القاعدة و إن لم يرد فيه نص، لأنّه مقتضى جزئية الطواف في العمرة، و من المعلوم أنّ ترك الجزء عمداً و جهلًا موجب للبطلان فلا يحتاج إلى دليل آخر.
نعم يبقى الكلام في وجوب الفدية على من ترك طواف العمرة جهلًا بالحكم فإنّه على خلاف القاعدة، لا يثبت إلّا بدليل خاص، و قد عرفت أنّ مورد الصحيحة هو ترك طواف الحجّ، و على ذلك يجب التفصيل بين البطلان و وجوب الفدية، فترك الطواف يوجب البطلان من غير فرق بين طواف العمرة و الحجّ، و أمّا وجوب الفدية فيختصّ بترك طواف الحجّ.
و هذا أيضاً هو الظاهر من المحقّق الخوئي في مناسكه حيث قال: إذا ترك الطواف في عمرة التمتّع عمداً مع العلم بالحكم أو مع الجهل به- و لم يتمكّن من
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥٦ من أبواب الطواف، الحديث ٢.